خبير الاعشاب والتغذية العلاجية عطار صويلح 00962779839388

الأحد، 31 مايو 2015

التهابُ الفَقار الروماتويدي





التهابُ الفَقار الروماتويدي هو نوعٌ من التهاب المفاصل، وهو يُصيب العمودَ الفقري. ويسبِّب هذا المرض تورُّماً بين الفقرات، وهي الأقراصُ التي تشكِّل العمودَ الفقري، وكذلك في المفاصل بين العمود الفقري والحوض. يعدُّ التهابُ الفقار الروماتويدي
مرضاً من أمراض المناعة الذاتية. وهو أكثر شيوعاً وأكثر شدة لدى الرجال. كما أنَّ ظهوره يتكرر في العائلة الواحدة. تشتمل الأعراضُ المبكِّرة على ألم الظهر وتيبسه. وتبدأ هذه المشكلاتُ في أواخر مرحلة المراهقة أو في بداية مرحلة البلوغ عادة. ومع مرور الزمن، يمكن أن يؤدِّي التهابُ الفقار الروماتويدي إلى اندماج الفقرات معاً، ممَّا يحدُّ من حركة العمود الفقري. وقد تتفاقم الأعراض، أو تتراجع، أو تختفي تماماً. ولا يوجد علاجٌ لهذا المرض، لكنَّ الأدوية يُمكن أن تخفِّفَ الألم والتورُّم وبقية الأعراض. كما أنَّ التمارين الرياضية يُمكن أن تكون مفيدة أيضاً. 
مقدمة
التهابُ الفقار الروماتويدي هو نوعٌ من أنواع التهاب المفاصل الذي يُصيب العمود الفقري. والتهابُ المفاصل هو من مجموعة الأمراض التي تسبب التهاباً وألماً في المفاصل. ومن الممكن أن يؤدِّي الالتهابُ الناتج عن حالة التهاب الفقار الروماتويدي إلى اندماج الفقرات الموجودة في العمود الفقري. وهذا ما قد يجعل الحركة صعبة. لا يوجد شفاء لالتهاب الفقار الروماتويدي. لكنَّ المعالجةَ يمكن أن تساعد على تخفيف الأعراض، وأن تسمح للمريض بمواصلة نشاطاته الطبيعية. تشرح هذه المعلوماتُ الصحية التهابَ الفقار الروماتويدي. وهي تتناول أعراض هذا المرض وأسبابه. كما أنَّها تشرح كيفيةَ تشخيص التهاب الفقار الروماتويدي ومعالجته. 
التشريح
يحمي العمودُ الفقري الحبل الشوكي والأعصاب التي تذهب إلى أنحاء الجسم المختلفة. يتكوَّن العمودُ الفقري من عِظام صلبة تُدعى باسم "الفقرات". تَفصِل بين الفقرات أقراصٌ أكثر طراوة. وهذه الأقراصُ تسمح للعمود الفقري بالانحناء والالتواء. تعمل الأقراصُ كوَسائد بين الفقرات، فتمتص الصدمات والاهتزازات الناتجة عن المشي والجري. هناك مَفصِلان يصلان بين كلِّ فقرتين. وتُدعى هذه المفاصل باسم "المفاصل الوُجَيهية". وهي موجودةٌ على جانبي كل فقرة، في الجهة الخلفية. وتسمح هذه المفاصل بحركة العمود الفقري من غير ألم. يتشكَّل الحبلُ الشوكي من الأعصاب التي تصل بين الدماغ ومختلف أنحاء الجسم. إن الفقرات تحمي الحبل الشوكي. يتصل العمودُ الفقري بالحوض، وذلك من خلال المفصلين العَجزِيين الحَرقَفيين. 
الأعراض
إنَّ العَرَضَ الأكثر شيوعاً في حالة التهاب الفقار الروماتويدي هو الألم والتيَبُّس في أسفل الظهر. وهذا ما يحدث بسبب التهاب المفاصل. ومن الممكن أن يكونَ لهذا الالتهاب تأثيرٌ أيضاً في:
الكتفين.
القفص الصدري.
الحوض، أو الوَركَين.
العَقِبين.

لدى بعض المرضى، يُمكن أن يكون لهذه الحالة تأثير في مناطق أخرى من الجسم أيضاً، كاليدين والركبتين والقدمين. وفي بعض الأحيان، يمكن أن يكونَ لالتهاب الفقار الروماتويدي تأثير في أعضاء أخرى في الجسم؛ فمن الممكن أن يسبب تورماً في العينين. وهذا ما يدعى باسم التهاب القَزحِية. وقد يسبب التهاب القزحية ما يلي:
تشوُّش الرؤية.
ألم واحمرار في العين.
حساسية للضوء.

من الممكن أن يكونَ الألم والتيبُّس أشد من المعتاد بعد فترة من النوم أو الراحة. ويؤدِّي التهاب الفقار الروماتويدي إلى الإحساس بالتعب لدى كثير من المرضى. يتقدَّم التهاب الفقار الروماتويدي إلى حد يمكن أن يصل إلى اندماج الفقرات، أو نموها معاً. إن الفقراتُ المندمجة تجعل انحناء العمود الفقري صعباً. وقد تسبِّب مشكلات في التوازن أيضاً. قد يؤدِّي التهابُ الفقار الروماتويدي إلى جعل العظام في العمود الفقري "أرق" من المعتاد. وهذا ما قد يؤدِّي إلى الكسور في الفقرات، فيكون له تأثير في شكل قامة المريض. وقد تسبِّب هذه الكسور شللاً وتلفاً في الأعصاب. في بعض الحالات النادرة، يمكن أن يكونَ للالتهاب الناتج عن التهاب الفقار الروماتويدي تأثير في الأمعاء. وهذا ما قد يسبِّب الإسهال وألم المعدة. إذا كان لالتهاب الفقار الروماتويدي تأثيرٌ في الأضلاع، فقد يؤدِّي إلى صعوبة التنفُّس. وفي بعض الحالات النادرة، يمكن أن يؤدي التهاب الفقار الروماتويدي إلى تندُّب والتهاب في عضلة القلب وفي الأبهر. وهذا ما قد يؤدِّي إلى مشكلات قلبية. 
الأسباب
لا يزال السببُ الدقيق للإصابة بالتهاب الفقار الروماتويدي غيرَ معروف. لكنَّ كثيراً من مقدمي الرعاية الصحية يعتقدون أن هناك جينات محدَّدة يمكن أن تسبب هذا المرض. إنَّ الجينات هي التي تجعل أجسامنا تنتج بعض المواد. ولدى كل شخص آلاف من هذه الجينات. والجيناتُ هي المسؤولة عن مظهرنا. كما أنَّ لها تأثيراً في صحَّتنا أيضاً. هناك جين يدعى (HLA-B27) يظن الأطباء أن له علاقة بالتهاب الفقار الروماتويدي. لكن، هناك أشخاص كثيرون يحملون هذا الجين من غير أن يكونوا مصابين بالمرض. من الممكن أن يصيبَ التهاب الفقار الروماتويدي أي شخص. لكنه أكثر شُيوعاً لدى الرجال. ويبدأ في أواخر سنوات المراهقة حتى بداية العشرينات عادةً. 
التشخيص
من الممكن أن يطرحَ مقدم الرعاية الصحية أسئلة عن التاريخ الطبي للمريض وعائلته. كما يجري مقدم الرعاية الصحية فحصاً جسدياً للمريض. غالباً ما يجري تشخيصُ التهاب الفقار الروماتويدي باستخدام الأشعة السينية. ويبحث مقدم الرعاية الصحية فيها عن وجود تغيُّرات في العظام والمفاصل في العمود الفقري وفي الوَركَين. في بعض الأحيان، لا تكون الأشعةُ السينية كافيةً من أجل إظهار علامات التهاب الفقار الروماتويدي. وإذا ظن مقدم الرعاية الصحية بعد صورة الأشعة السينية أنَّ المريض مصاب بالتهاب الفقار الروماتويدي، فقد يطلب إجراء التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي لكي يستعينَ بها في تشخيص الحالة. 
في بعض الأحيان، يُمكن أن يلجأ مقدم الرعاية الصحية إلى فحص الدم من أجل تشخيص التهاب الفقار الروماتويدي. كما قد يطلب إجراءَ فحص جيني للتحقُّق من جين (HLA-B27) أيضاً. 
المعالجة
لا يوجد علاجٌ يشفي التهاب الفقار الروماتويدي. لكن يمكن أن تساعد المعالجة على تخفيف الأعراض. قد تكون مضاداتُ الالتهاب غير الستيرويدية مفيدةً من أجل معالجة الالتهاب الناتج عن التهاب الفقار الروماتويدي. وقد يساهم هذا في تخفيف الألم والتيبُّس في العمود الفقري وبقية المفاصل. يستخدم بعضُ الأطباء "حاصرات عامل نَخَر الوَرَم" عندما تفشل الأدوية المضادَّة للالتهاب في تخفيف الأعراض. إن "عامل نَخَر الوَرَم" هو بروتين يسبِّب الالتهاب. وتؤدي حاصراتُ هذا البروتين إلى منعه من إحداث الالتهاب. من الممكن استخدام الكورتيكوستيرويدات من أجل معالجة الالتهاب والتيبس. والكورتيكوستيرويدات هي أدويةٌ تشبه الهرمونات الموجودة بشكل طبيعي في الجسم. قد تكون ممارسةُ التمارين الرياضية المنتظمة مفيدةً في تخفيف الألم والتيبس. كما أنَّ استخدام العُكّاز أو أداة مساعدة على المشي يمكن أن يساعدَ المريض على تسهيل حركته. تكون المعالجةُ الفيزيائية مفيدةً لكثير من مرضى التهاب الفقار الروماتويدي. وقد تساعد المعالجة الفيزيائية على تخفيف الألم والالتهاب ومشكلات التنفُّس. في بعض الحالات النادرة، يمكن أن ينصحَ مقدم الرعاية الصحية باللجوء إلى الجراحة من أجل استبدال المفاصل المتضرِّرة أو العظام المكسورة. 
الخلاصة
التهابُ الفقار الروماتويدي هو نوع من أنواع التهاب المفاصل الذي يصيب العمود الفقري. والتهابُ المفاصل هو من مجموعة الأمراض التي تُسَبب التهاباً وألماً في المفاصل. ومن الممكن أن يؤدِّي الالتهاب الناتج عن حالة التهاب الفقار الروماتويدي إلى اندماج الفقرات الموجودة في العمود الفقري. وهذا ما قد يجعل الحركة صعبة. إن العَرَض الأكثر شيوعاً في حالة التهاب الفقار الروماتويدي هو الألم والتيبس في أسفل الظهر. وهذا ما يحدث بسبب التهاب المفاصل. ومن الممكن أيضاً أن يكون لهذا الالتهاب تأثيرٌ في:
الكتفين.
القفص الصدري.
الحوض، أو الوَركَين.
العَقِبين.

يتقدَّم التهابُ الفقار الروماتويدي إلى حد يمكن أن يصل إلى اندماج الفقرات، أو نموها معاً. إنَّ الفقرات المندمجة تجعل انحناءَ العمود الفقري صعباً. وقد تسبب مشكلات في التوازن أيضاً. لا يزال السبب الدقيق للإصابة بالتهاب الفقار الروماتويدي غير معروف. لكنَّ كثيراً من مقدمي الرعاية الصحية يعتقدون أن هناك جينات محدَّدة يمكن أن تسبب هذا المرض. من الممكن أن يُصيبَ التهابُ الفقار الروماتويدي أي شخص. لكنه أكثر شيوعاً لدى الرجال. ويبدأ في أواخر سنوات المراهقة حتى بداية العشرينات عادةً. لا يوجد علاجٌ يشفي من التهاب الفقار الروماتويدي. لكنَّ المعالجةَ يمكن أن تساعدَ على تخفيف الأعراض.

0 Comments:

تعريب وتطوير ( ) Powered by Blogger Design by Blogspot Templates