الأربعاء، 2 يناير 2019
السبت، 1 ديسمبر 2018
ما حكم استعمال الجيلاتين المستخرج من الخنزير أو من الحيوانات غير المذبوحة ذبحا شرعيا ؟
نص الجواب
الحمد لله
أولاً :
الجيلاتين الحيواني " هو مادة لينة لزجة ، غير قابلة للذوبان في الماء ، تُستخرج من عظام الحيوان وأنسجته بإغلائه الطويل في الماء " .
انتهى من " المعجم الوسيط" (1/150) .
وجاء في " الموسوعة العربية العالمية " : " الجيلاتين ( Gelatin) مادة بروتينية تُستخلص من جلودِ الحيوانات وعظامها " انتهى .
ويستخلص الجيلاتين الخام من : جلود أو عظام الإبل والبقر والغنم والخنزير .
والجيلاتين مادة تدخل في كثير من الصناعات الغذائية كالمعجنات وأغذية الأطفال ، وفي صناعة اللبن الرائب والأجبان والمثلجات والفطائر والمشروبات والعصائر وبعض الأطعمة المهيأة على شكل مساحيق كمسحوق ( الجلي ) ومسحوق ( البودنج) ، وبعض أنواع اللبان والعلك وحبات الحلوى الهلامية ، كما تدخل في الصناعة الدوائية كصناعة المحافظ الدوائية ( كبسولات capsules ) ، ويستخدم في انتاج معاجين الاسنان والمراهم والكريمات ولانتاج التحاميل ( اللبوسات ) الشرجية والمهبلية.
ثانياً :
لا حرج في استخلاص الجيلاتين من جلود وأعصاب وعظام الحيوانات المباحة والمذكاة ذكاةً شرعية ، أو من نبات غير ضار ولا سام .
وهذا النوع من الجيلاتين مباح ، ولا حرج في استعماله وتناوله في الغذاء والدواء .
ينظر: " موسوعة الفقه الإسلامي" للتويجري (4/ 329) .
ولا يجوز استخراج الجيلاتين من لحوم وعظام وجلود الخنزير أو الحيوانات المباحة التي لم تذكَ ذكاة شرعية .
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي : " يجوز استعمال الجيلاتين المستخرج من المواد المباحة ، ومن الحيوانات المباحة ، المذكَّاة تذكية شرعية ، ولا يجوز استخراجه من محرم : كجلد الخنزير وعظامه وغيره من الحيوانات والمواد المحرمة ".
انتهى من " قرارات المجمع الفقهي الإسلامي " للرابطة (ص: 85) .
ثالثاً :
مع القول بتحريم استخراج الجيلاتين من هذه المواد المحرمة إلا أن حكم تناوله بعد دخوله في صناعة الغذاء والدواء يتوقف على تحقق الإستحالة في الجيلاتين بعد دخول الصنعة عليه .
فإذا كان الجيلاتين بعد صنعه ومعالجته قد تحوَّل لمادة أخرى تختلف عن العين النجسة التي تم استخراجه منها في الصفات والخصائص ، فلا حرج في أكله وتناوله .
وأما إذا لم يتحول تحولاً كاملاً ، بل بقي محافظاً على شيءٍ من صفات وخصائص العين النجسة التي أُخذ منها ، فلا يجوز تناوله أبداً ، لأنه جزء من الخنزير أو العين النجسة .
وبالرجوع إلى كلام المختصين في هذا الشأن تبين أنهم مختلفون في هذا الأمر ، فمنهم من يقول إن الاستحالة التي في الجيلاتين كاملة ، ومنهم من ينفي ذلك .
فذكر بعض الباحثين أن الجيلاتين المستخلص من عظام وجلود الأبقار والخنازير قد تحول تحولاً كاملاً عن المادة التي استخلص منها ، فصارت له خصائص كيميائية غير خصائص الأصل الذي استخلص منه ، وبهذا ينطبق عليه كلام أهل العلم في الاستحالة .
وقد أخذ بهذا الرأي " المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية " فجاء في قرارها : " الاستحالة التي تعني انقلاب العين إلى عين أخرى تغايرها في صفاتها ، تُحوِّل المواد النجسة أو المتنجسة إلى مواد طاهرة ، وتحوِّل المواد المحرمة إلى مواد مباحة شرعاً .
وبناءً على ذلك : الجيلاتين المتكون من استحالة عظم الحيوان النجس وجلده وأوتاره : طاهر وأكله حلال " انتهى ، ينظر :
http://www.islamset.com/arabic/abioethics/muharamat.html
بينما خالف آخرون وقالوا : إن المعالجات والتفاعلات الكيميائية التي تمر بها جلود الخنازير وعظامها لاستخلاص الجيلاتين لا تنتج عنها استحالة كاملة ، وإنما تستحيل استحالة جزئية ، فالجيلاتين لا يزال محافظاً على خصائص العين النجسة التي أخذ منها .
قال الدكتور وفيق الشرقاوي ( رئيس مجلس الإدارة بالشركة العربية للمنتجات الجلاتينية بمصر) : " إن جلود الخنازير وعظامها لا تستحيل استحالة كاملة وإنما تستحيل استحالة جزئية ، ويمكن بطريق التحليل الطيفي التعرف على أصل الجيلاتين المستخلص من جلود الخنازير وعظامها بعد العمليات الكيميائية التي يتم بها استخلاصه وذلك لوجود بعض الخصائص في هذا الجيلاتين يمكن التعرف على أصله هذا ، فلا يمكن القول بأن أجزاء الخنزير التي تحولت إلى جلاتين قد استحالت استحالة كاملة " انتهى من "مجلة البحوث الفقهية المعاصرة " (31/28) .
والذي يظهر : هو القول بمنع استعمال الجيلاتين في الطعام والدواء وغيره إذا كان من عين نجسة لأمور :
1= أن عدداً من المختصين ذكروا أن الاستحالة ليست كاملة ، وأن ما يتم على جلد وعظم الخنزير هو صناعة وليس استحالة ، فيبقى الخنزير على ما هو عليه من الحرمة والنجاسة ، وكل ما صنع منه يأخذ حكمه .
2= أن وجود الشك في هذا الأمر ( هل هي استحالة كاملة أم لا ) يدعونا للتمسك بالأصل ، وهو نجاسة هذه العين حتى يثبت ما يؤكد أنها استحالة حقيقية .
3= أن مذهب كثير من العلماء أن العين النجسة لا يتغير حكمها بالاستحالة ، ولذلك فمقتضى مذهبهم أن استعمال هذا النوع من الجيلاتين محرم ؛ لأن أصله نجس ، ومهما تغيرت العين فالحكم لا يتغير .
وهذا القول وإن لم يكن هو الراجح ، لكنه يدعونا للتوقف في كثير من الأمور التي لا نجزم فيها بتحقق الاستحالة .
4= أن القول بتحريم هذا النوع من الجيلاتين هو ما اعتمده كثير من العلماء المعاصرين .
وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة :
" لا يحل للمسلم استعمال الخمائر والجيلاتين المأخوذة من الخنازير في الأغذية .
وفي الخمائر والجلاتين المتخذة من النباتات والحيوانات المذكاة شرعاً غُنية عن ذلك " انتهى من " قرارت مجمع الفقه الإسلامي " (ص 90 ) .
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة : هل الجيلاتين حرام ؟
فكان الجواب : " الجيلاتين إذا كان محضَّراً من شيء محرم كالخنزير أو بعض أجزائه كجلده وعظامه ونحوهما فهو حرام ، قال تعالى: ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ) ، وقد أجمع العلماء على أن شحم الخنزير داخل في التحريم ، وإن لم يكن داخلا في تكوين الجيلاتين ومادته شيء من المحرمات فلا بأس به " .
انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة " (22/260) .
والحاصل :
أنه لا يجوز تناول الأغذية والأشربة والأدوية المشتملة على الجلاتين المستخرج من جلود الخنزير والأعيان النجسة ، خاصة مع وجود البديل في الأنعام التي أحلها الله ، فمن الممكن أن تتم صناعة الجيلاتين من هذه الأنعام المذكاة ، وهي تؤدي نفس الغرض في صناعة الدواء أو الغذاء .
وللاستزادة ينظر:
" النوازل في الأشربة " زين العابدين الإدريسي ص 287 .
" المستخلص من النجس وحكمه " إعداد : نصري راشد صـ 113 .
" أحكام الأدوية في الشريعة الإسلامية " لحسن الفكي ص331 .
" مجلة البحوث الفقهية المعاصرة " ( العدد 31 ، ص 6-38) .
" النوازل في الأطعمة " لبدرية الحارثي (1/459) .
والله أعلم
الخميس، 22 نوفمبر 2018
التشخيص والعلاج
كسر الساق هو كسر أو تصدع في أحد عظام الساق. وتشمل الأسباب الشائعة السقوط أو التعرض لحادث سيارة أو الإصابة في أثناء ممارسة نشاط رياضي.
يعتمد علاج الساق المكسورة على مكان الإصابة وشدتها. قد تتطلب حالات الكسر الشديد تدخلاً جراحيًا لزراعة أجهزة في العظام المكسورة للحفاظ على المحاذاة السليمة للعظام في أثناء عملية الشفاء. وقد يتم علاج الإصابات الأخرى باستخدام قالب أو جبيرة. وفي جميع الحالات يكون التشخيص والعلاج الفوريان أمرين في غاية الأهمية لتحقيق الشفاء الكامل.
الأعراض
عادةً ما يكون عظم الفخذ المكسور (عظم الفخذ) — وهي أقوى عظمة في الجسم — واضحة لأنها تحتاج قوة شديدة لكسرها. لكن قد تكون الكسور في الظنبوب (عظم القصبة) — العظم الرئيسي الحامل للوزن في أسفل الساق — والعظم الذي يمتد من الساق إلى تحت الركبة (الشَّظِيَّة) أكثر خفة.
قد تشمل علامات وأعراض كسر الساق ما يلي:
الألم الشديد، الذي قد يزداد عند الحركة
التورم
الألم
تكدُّمًا
تشوه واضح أو قصر الساق المصابة
عدم القدرة على المشي
قد يتوقف الأطفال حديثي المشي أو الأطفال الصغار الذين كُسرت أرجلهم عن المشي، حتى لو لم يتمكنوا من تفسير السبب. قد يكون البكاء غير المبرر عرضًا من أعراض الكسر لطفل حديث المشي.
متى تزور الطبيب
اطلب الرعاية الطبية الطارئة لأي كسر في الساق من صدمة شديدة التأثير، مثل حادث سيارة أو دراجة نارية. تعتبر كسور عظم الفخذ إصابات خطيرة يمكن أن تهدد الحياة كما تتطلب خدمات طبية طارئة للمساعدة في حماية المنطقة من المزيد من الضرر ونقلك بأمان إلى المستشفى المحلي.
الأسباب
هناك عدد من الطرق التي يمكن عبرها كسر ساق، بما في ذلك:
الوقوع. يمكن أن تؤدي عثرة بسيطة إلى كسر واحدة من عظمتي الساق السفلية أو كلتيهما. ومع ذلك، لا يحتمل أن تنكسر عظمة الفخذ بدون التعرض إلى صدمة أكثر شدة.
حوادث السيارات. يمكن أن تنكسر عظام الساق الثلاث في أثناء حادث سيارة. يمكن أن تحدث الكسور عندما تعلق ركبتاك مقابل لوحة القيادة في أثناء الاصطدام.
الإصابات الرياضية. يمكن أن يتسبب فرط تمديد ساقك في أثناء الرياضات التي تتطلب احتكاكًا جسديًا في كسر الساق. وكذلك يمكن لضربة مباشرة — مثل التي تتلقاها من عصا الهوكي أو من جسم المنافس.
إساءة معاملة الأطفال. بالنسبة للأطفال، قد ينتج كسر الساق عن إساءة معاملة الأطفال خاصة عندما تحدث، مثل تلك الإصابة قبل أن يتمكن الطفل من المشي.
فرط الاستعمال. كسور الإجهاد هي تصدعات فائقة الصغر تتطور في العظام الحاملة للوزن في جسمك بما في ذلك عظمة الفخذ. عادة ما تأتي كسور الإجهاد نتيجة قوة متكررة أو فرط الاستخدام، مثل الجري لمسافات طويلة. ولكن يمكن حدوثهم أيضًا مع الاستخدام الطبيعي للعظمة التي ضعفت جراء حالة، مثل هشاشة العظام.
عوامل الخطر
كثيرًا ما تنتج الكسور الإجهادية عن الإجهاد المتكرر الواقع على عظام الساق جرّاء الأنشطة البدنية مثل:
الجري
رقص البالية
كرة السلة
السير لمسافات طويلة
كما يمكن للرياضات التي تستلزم احتكاكًا جسديًّا، مثل الهوكي وكرة القدم، أن تمثل خطر توجيه ضربات مباشرة إلى الساق، الأمر الذي يمكنه أن يتسبب في كسر.
تُشيع الكسور الإجهادية خارج الحالات الرياضية بين الأشخاص الذين:
يعانون انخفاض كثافة العظام (هشاشة العظام)
داء السكري
التهاب المفاصل الروماتويدي
المضاعفات
قد تتضمن مضاعفات كسر الساق:
ألمًا بالركبة او الكاحل. يمكن أن يسبب العظم المكسور في الساق ألمًا في الركبة أو الكاحل.
شفاء ضعيف أو بطيء. قد لا يلتئم كسر الساق الشديد التئامًا سريعًا أو كاملاً. يشيع هذا بوجه خاص في كسر عظمة القصبة المفتوح بسبب انخفاض تدفق الدم لهذه العظمة.
التهاب العظام (الْتِهابُ العَظْمِ والنِّقْي). إذا كنت مصابًا بكسر مفتوح، فقد تتعرض عظامك إلى الفطريات والبكتيريا، التي يمكن أن تسبب العدوى.
تلف عصب أو وعاء دموي. يمكن أن يتسبب كسر الساق في إصابة الأعصاب والأوعية الدموية المجاورة. اطلب المساعدة الطبية الفورية إذا لاحظت أي خدر أو مشاكل في الدورة الدموية.
متلازمة المقصورة. تسبب هذه الحالة العصبية العضلية ألمًا وورمًا، وأحيانًا إعاقة، في العضلات القريبة من العظم المكسور. يعد هذا من المضاعفات النادرة التي تشيع أكثر مع الإصابات شديدة التأثير، مثل حادث سيارة أو دراجة نارية.
التهاب المفاصل. يمكن أن تسبب الكسور التي تمتد إلى المفاصل، إلى جانب سوء ارتصاف العظام، إلى الإصابة بالفصال العظمي بعد سنوات. إذا بدأت تشعر بالألم في ساقك بعد فترة راحة طويلة، يُرجى الرجوع إلى الطبيب لإجراء تقييم.
عدم تساوي طول الساقين. تنمو العظام الطويلة للطفل من أطرافها، عند مناطق أكثر ليونة تسمى صفائح النمو. إذا لحق الكسر بصفيحة نمو، فقد يصبح هذا الطرف في نهاية المطاف أقصر أو أطول من الطرف المقابل.
الوقاية
لا يمكن دائمًا منع حدوث كسور الساق. ولكن هذه النصائح الأساسية والتي قد تقلل من خطر الإصابة:
بناء قوة العظام. إن الأطعمة الغنية بالكالسيوم، مثل اللبن والزبادي والجبن، قد تساعد في بناء عظام قوية. يمكن أن يساعد أيضًا المكمِّل الغني بالكالسيوم أو فيتامين د في تحسين قوة العظام. اسأل الطبيب عما إذا كانت هذه المكملات مناسبة لك أم لا.
قم بارتداء الحذاء الرياضي المناسب. قم باختيار الحذاء المناسب للرياضات أو الأنشطة المفضلة. وقم باستبدال الأحذية الرياضية بانتظام. تخلص من الأحذية الرياضية بمجرد تآكل النعل أو الكعب أو إذا كانت الأحذية تبلى بشكل غير متساو.
جهاز اللياقة البدنية Cross-train. يمكن للأنشطة المتناوبة منع كسور الإجهادية. استبدل الركض بالسباحة أو ركوب الدرجات. إذا كنت تمارس رياضة الجري على مسارات داخلية منحدرة، فقم بتبديل اتجاه الجري لموازنة الضغط على الهيكل العظمي
الأحد، 18 نوفمبر 2018
حذّرت دراسة حديثة من أن تناول المشروبات الغازية والعصائر المحلاة بالسكر يزيد من فرص إصابة الأطفال والمراهقين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي.
الدراسة أجراها باحثون بمستشفى بامبينو جيسو بالعاصمة الإيطالية روما، بالتعاون مع باحثين بريطانيين، ونشروا نتائجها في دورية "أمراض الكبد".
وللوصول إلى نتائج الدراسة، تابع الباحثون حالة 271 طفلاً يعانون من السمنة المفرطة، بالإضافة إلى 155 مراهقًا يعانون من مرض الكبد الدهني غير الكحولي تبلغ متوسط أعمارهم 12 عامًا.
وراقب الباحثون نوعية الأطعمة التي يتناولها الأطفال والمراهقون، بالإضافة إلى مقدار ونوعية المشروبات وخاصة المصادر الرئيسية لسكر الفركتوز، مثل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة.
ووجد الباحثون أن ما يقرب من 90% من الأطفال المشاركين في الدراسة يتناولون المشروبات الغازية باستمرار بنسب متفاوتة، وأن 95% منهم يستهلكون بانتظام وجبات خفيفة تتألف من البيتزا والأغذية المالحة والبسكويت.
ووجد الباحثون أيضًا أن تناول المشروبات الغنية بسكر الفركتوز قد يزيد من تركيز حامض اليوريك في الدم، وهو مرتبط بالإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي.
ويصيب مرض الكبد الدهني فى الغالب الأشخاص الذين يعانون من السمنة، وأولئك الذين يعانون من السكري، وارتفاع مستويات الكولسترول، وقد يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة، قد تصل إلى تليف الكبد عند الأطفال، و ينتهي بالإصابة بسرطان الكبد أو الفشل الكبدي.
وحسب الدراسة، فإن المرض يصيب حوالي 25% من سكان العالم، وينتشر بصورة كبيرة في البلدان ذات الدخول المرتفعة، وعلى رأسها الولايات المتحدة.
كانت دراسات سابقة كشفت أن سكر الفركتوز يرتبط بحدوث تغييرات فى مئات الجينات بالدماغ، إضافة إلى مجموعة من الأمراض مثل السكر وأمراض القلب والأوعية الدموية ومرض الزهايمر.
وأفادت بأن المشروبات الغازية المحلاة بالسكر يمكن أن تؤدي إلى إصابة الخلايا المناعية بالشيخوخة المبكرة، وترك الجسم عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة، بطريقة مشابهة لآثار التدخين.
ووجد العلماء أن الأشخاص الذين يشربون أكثر من عبوة واحدة من المشروبات المحلاة بالسكرة مثل الكولا وعصير الليمون يوميا يميلون للإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي «NAFLAD» أكثر من أولئك الذين قالوا إنهم لا يتناولون أي مشروبات غازية.
كما حذروا من أن المشروبات السكرية قد تكون مرتبطة بأمراض القلب والسكري، بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية التي أشارت أيضا إلى أن العلماء قد وجدوا أن المشروبات قليلة السكر «الدايت» لا يبدو لها نفس الآثار الضارة للمشروبات الغازية العادية.
ودرس فريق من العلماء بجامعة تافتس الأميركية 2634 رجلا وامرأة أعمارهم متوسطة، والذين طلب منهم ذكر كم المشروبات التي تحوي سكرا أو كافيين يوميا أو مشروبات الفاكهة الخالية من كربونات الصوديوم.
كما خضع المشاركون في الدراسة لمسح بالكومبيوتر لمعرفة كمية الدهون في الكبد، وتم التوصل لإصابة بعضهم بالكبد الدهني غير الكحولي، والذي لاحظ العلماء انتشاره بشكل كبير بين من قالوا إنهم يشربون أكثر من مشروب محلى بالسكر يوميا مقارنة بمن أكدوا أنهم لا يشربون المشروبات السكرية.
وأخذت الدراسة، التي نشرت بمجلة «Journal of Hepatology»، في الاعتبار السن والنوع والعوامل الحياتية للمشاركين مثل حجم السعرات الحرارية التي يتناولونها والكحوليات والتدخين، ليتوصل العلماء إلى عدم وجود علاقة بين مرض الكبد الدهني والمشروبات عديمة السكر.
وقال رئيس الفريق الذي أجرى الدراسة، الدكتور جانتاو ما: «دراستنا تضيف مزيدا من التأكيد حول ارتباط المشروبات التي تحتوي على السكر بمرض الكبد الدهني غير الكحولي وباقي الأمراض المزمنة بما فيها السكري وأمراض القلب». لكنه أشار إلى ضرورة إجراء دراسات طويلة الأجل للمساعدة في التيقن من الدور الرئيسي الذي تلعبه هذه المشروبات في الإصابة بمرض الكبد الدهني.
ذكرت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة تافتس الأميركية، ونُشرت في مجلة الكبد الأميركية Journal of Hepatology، أن استهلاك الصودا بكثرة يسبب أمراضاً للكبد نتيجة تراكم الدهون عليه وفي خلاياه.
وشملت الدراسة 2634 رجلاً وامرأة، كانوا يسجلون معدلات استهلاكهم اليومي للمشروبات الغازية، وما إذا كانت تحتوي على كافيين أو من دونه.
وقسمت الدراسة المستهلكين للصودا إلى ثلاث فئات:
1-مستهلكون بمعدل منخفض للمشروبات الغازية (عبوة صودا واحدة سعة 33 ملل شهرياً).
2-مستهلكون باعتدال (معدل عبوة صودا واحدة سعة 33 ملل في الأسبوع).
3-مستهلكون بكثرة (على الأقل عبوة واحدة في اليوم).
وباستخدام الأشعة المقطعية التي أخضع لها جميع المشاركين في الدراسة، جرى فحص كمية الدهون على الكبد، وتبين أن المستهلكين للصودا يومياً لديهم خطر تراكم الدهون على الكبد بنسبة 55 في المائة أكثر، وكذلك تراكم الدهون (تريغليسريد) في خلايا الكبد.
وبغض النظر عن جنس المشاركين أو أعمارهم أو نمط حياتهم (إن كانوا من المدخنين أو يشربون الكحول)، بينت الدراسة أن استهلاك الصودا "اللايت" خفيفة السعرات الحرارية لم تزد الدهون على الكبد بنفس النسب.
وكثيراً ما يرتبط مرض تضخم الكبد مع الوزن الزائد/أو داء السكري من النوع الثاني. وهذا المرض يكون عادة من دون أعراض ظاهرة، ولكن تراكم الأحماض الدهنية يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد (التهاب مزمن يؤدي إلى تدمير الخلايا) وفي بعض الأحيان يتطور إلى أورام سرطانية

هل تناول المشروبات الغازية يسبب الربو؟
تعتبر المشروبات الغازية من أكثر الأنواع المحبّبة عند قسم كبير من الناس من بينهم الأطفال. إلا أن للمشروبات الغازية أضرار كبيرة على الصحة بسبب احتوائها على نسبة مرتفعة من السكر ما يتسبب بتسوّس الاسنان وزيادة الوزن بالإضافة إلى تأثيرها المباشر على الرئتين وعلى نشاط الجهاز التنفسي.
ما هي العلاقة بين المشروبات الغازية والربو؟
تحتوي المشروبات الغازية على كمية كبيرة من المحليات الصناعية مثل الأسبارتام وذلك للحدّ من عدد السعرات الحرارية. إلّا أن الأسبارتام يؤثر سلباً على نشاط الجهاز التنفسي، خصوصاً عند مرضى الربو، بحيث يعانون من ضيق شديد في التنفس فيما يتعرّض الأشخاص الآخرين لتطوير مشاكل الانسداد الرئوي منها الربو بعد الإستهلاك الكثيف للمشروبات الغازية الغنية بالمحليات الصناعية.
وفي دراسة أجراها الدكتور Zumin Shi من جامعة Adelaide ونشرت في مجلة Respirology أثبتت أن شرب كميات كبيرة من المشروبات الغازية التي تحتوي على المحليات الصناعية مرتبط بالربو والأمراض الرئوية المزمنة.
وقد أظهرت نتائج الدراسة التي امتدّت من 2008 إلى 2010 وشملت 16907 شخصاً إلى أن 1 من بين 10 أشخاص بالغين يستهلك أكثر من نصف لتر من المشروبات الغازية يومياً وهذا ما أدّى إلى إصابته بالربو وامراض الرئة الإنسدادية المزمنة.
كما أنه على المرأة الحامل الامتناع عن استهلاك المشروبات الغازية ذلك لأنه يؤدي إلى إصابة الجنين بالربو بسبب المحليات الصناعية حسب دراسة حديثة أجراها الفريق البحثي لجامعة هارفارد الأمريكية ونشرها موقع Thoracic الأمريكي.
بعض النصائح عند استهلاك المشروبات الغازية
- استهلاك المشروبات الغازية بشكل معتدل أي مرة واحدة في الأسبوع ما يمنع تطوير مشاكل كبيرة في الجهاز التنفسي خصوصاً الربو.
- يمكن إضافة بعض الماء إلى المشروبات الغازية عند تقديمها للأطفال وذلك للتخفيف من أضرارها المباشرة على صحتهم.
- استبدال المشروبات الغازية بالماء هو خيار مهم وصحيّ للتخفيف من أضرار المشروبات الغازية على الصحة.
نبهت دراسة أسترالية جديدة عشاق المشروبات الغازية إلى التفكر مليا قبل الإقدام على شرب هذه المرطبات السكرية حيث أثبتت التجارب المختبرية إمكانية أن تحدث تغييرا كبيرا بالمخ.
وأشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أن العلماء وجدوا أن شرب المرطبات السكرية لفترة طويلة يمكن أن يؤدي إلى ما يعرف بفرط النشاط ويغير مئات البروتينات الموجودة بالمخ.
يشار إلى أن الدراسات السابقة لهذه المشروبات أظهرت خطرا متزايدا للإصابة بالنوبات القلبية والسكري وزيادة الوزن وهشاشة العظام وسرطان البنكرياس وضعف العضلات والشلل. لكن أحدث دراسة ركزت على آثارها على المخ وليس بقية الجسم.
وقال الباحثون إن المداومة على تناول مثل هذه المشروبات السكرية بدلا من الماء يمكن أن يسبب تغييرات طويلة الأجل في السلوك، وتغييرا جذريا في كيمياء المخ. ونصحوا بتناول الماء عند الشعور بالعطش والاعتدال في تناول المشروبات الغازية.
والجدير بالذكر أن دراسة مشابهة أجراها علماء سويديون العام الماضي كشفت أن تناول مشروبا غازيا واحدا يوميا يمكن أن يزيد فرصة إصابة الرجل بسرطان البنكرياس بنسبة 40%.
أفاد باحثون بأن مجرد تناول عبوة واحدة من المشروبات الغازية يوميا يمكن أن يزيد فرص المرء في الإصابة بسرطان البروستاتا بنحو 40%.
وذكرت الدراسة أن الرجال الذين يتناولون 300 ملليغرام من المشروبات الغازية الحلوة يوميا بدا أنها زادت احتمالاتهم للاستسلام الأسرع إلى أشكال متزايدة من المرض.
ويعتقد أن السكر الموجود في هذه المشروبات يطلق الإنسولين الذي يغذي الأورام.
وقد تتبعت الدراسة، التي أجراها علماء سويديون ونشرت في المجلة الأميركية للتغذية السريرية، صحة أكثر من 8 آلاف رجل بين سن 45 و73 عاما على مدار 15 عاما. وكان جميعهم بصحة جيدة عند بدء الدراسة وسئلوا حينها عما يحبون تناوله من الطعام والشراب.
وأولئك الذين كانوا يسرفون في المشروبات السكرية كانوا أكثر احتمالا لتشخيصهم بسرطان البروستاتا في نهاية الدراسة.
وقالت باحثة في جامعة لوند بجنوب السويد إيزابيل دريك "من بين الرجال الذين كانوا يفرطون في المشروبات الغازية وجدنا خطرا متزايدا لتطور سرطان البروستاتا بلغ نحو 40%".
"
سرطان البروستاتا هو أشيع سرطان بين الرجال ويُشخص به نحو 36 ألف شخص في المملكة المتحدة سنويا. وهو مسؤول عن ربع كل حالات السرطان المشخصة حديثا في الرجال لكن معظم الحالات تنشأ في الذين بلغوا السبعين عاما أو أكبر
"
ديلي تلغراف
واكتشف الباحثون أيضا أن الكميات الكبيرة من الأرز والمعكرونة والكعك والبسكويت وحبوب الإفطار السكرية كانت مرتبطة بشكل أقل خطرا بالمرض.
ومن المعلوم أن سرطان البروستاتا هو أشيع سرطان بين الرجال ويُشخص به نحو 36 ألف شخص في المملكة المتحدة سنويا. وهو مسؤول عن ربع حالات السرطان المشخصة حديثا في الرجال، لكن معظم الحالات تنشأ في الذين بلغوا السبعين عاما أو أكبر.
وقال العلماء الذين أجروا الدراسة إنه في الوقت الذي كان فيه علم الوراثة أهم في تحديد احتمال تطور سرطان البروستاتا مما كانت عليه الحال مع كثير من الحالات الأخرى، إلا أن النظام الغذائي بدا فعلا أنه مهم.
وأضافوا أن المزيد من البحث مطلوب لتأكيد ارتباط هذا المرض بالمشروبات الغازية لكن هناك "أسباب وفيرة للتقليل منها".
لكن مدير الجمعية البريطانية لأبحاث سرطان البروستاتا الدكتور إيان فريم قال "لا يمكننا أن نجزم بأن نمطا غذائيا بعينه له تأثير كبير على خطر تعرض الرجل للإصابة بسرطان البروستاتا ولكن من غير المحتمل جدا أن أي مصدر طعام واحد سيؤدي إلى زيادة فرصة نشوء المرض".
يشار إلى أن المشروبات الغازية كانت مرتبطة في السابق بمجموعة من الأدواء ومنها العدوانية في المراهقين وخطر الموت من السكتة الدماغية وتضرر الكبد الطويل الأجل والشيخوخة المبكرة.
حذر فريق من الباحثين الأميركيين من أن المشروبات الغازية وغيرها من المشروبات المحلاة بالسكر، تلحق أضرارًا بالغة بصحة القلب قد تؤدي إلى تلفه.
وأوضح الباحثون أن المشروبات الغازية المضاف إليها كميات من السكر أو مشروبات الفاكهة أو الشاي المحلى، فضلا عن مشروبات الطاقة تؤثر سلبًا على الجسم لتزيد مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية وأمراض القلب والسكتة الدماغية.
وكشف الباحثون أن استهلاك حصة أو حصتين يوميًا من المشروبات المحلاة بالسكر يعرض الإنسان لخطر بنسبة 35 في المائة للتعرض لنوبات قلبية، كما يعرضه لخطر بنسبة 16 في المائة للإصابة بالجلطات الدماغية، ونحو 26 في المائة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
وأوضحت «مارينا شابارو» اختصاصية تغذية سريريه في مستشفى «جو ديماجيو» الأميركية للأطفال، أن الحد من استهلاك هذه المشروبات، يعد خطوة ملموسة في الحد من معدلات الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.


































































